. . . . . . . . . .
شرح
حال الجنون وأمثالهما مضافا إلى النص الخاص الدال على وجوب قضاء الصوم عليهما وعدم وجوب قضاء الصلاة عليهما ، لاحظ ما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان السنة لا تقاس الا ترى انّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها الحديث « 1 » ، أما بالنسبة إلى النفساء فلاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك الحبلى ربما طمثت قال : نعم وذلك انّ الولد في بطن أمه غذائه الدم فربما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفقته فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة « 2 » .
ثم انّ سقوط القضاء في هذه الموارد يختص بما يكون العذر مستوعبا لتمام الوقت وأما إن لم يكن كذلك كما أنه لو صار الطفل بالغا أثناء الوقت وفات منه الصلاة يجب القضاء والوجه فيه أنّ المفروض أن المكلّف صار موضوعا للتكليف فالمقتضي للقضاء موجود والمانع مفقود ولا فرق من هذه الجهة بين بقاء الوقت الاختياري والاضطراري فلو بلغ الطفل قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة ولم يصل يجب القضاء عليه وانّما قيدنا المثال بخصوص صلاة الفجر لأنّ دليل قاعدة من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت يختص بخصوص صلاة الفجر ولا فرق في الشرائط بين الطهارة الحدثية وغيرها فإذا فرض أنه أمكنه أن يصلّي ولو مع عدم الطهارة الحدثية ولم يصل يجب عليه القضاء فانّ المستفاد من حديث انّ الصلاة لا تترك بحال أنه يجب الاتيان بها حتى مع عدم امكان الطهارة الحدثية لا المائية ولا الترابية واللّه العالم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .