. . . . . . . . . .
شرح
فيقع التعارض بين الطائفة الأولى والثانية والترجيح بالأحدثية مع الطائفة الأولى فانّ حديثي ابني نوح ومهزيار أحدث ، وأما حديث سماعة من الطائفة الثالثة فحيث أنه مضمر ومضمر سماعة محل الاشكال لا أثر له وأما أحاديث حفص فحيث أنها معارضة مع حديثي ابني نوح وابن مهزيار والترجيح بالأحدثية معهما فلا يبقى مجال للعمل بها وأما حديث أبي بصير وهو الحديث الحادي عشر في الباب الرابع فلا أرى مانعا من العمل به لعدم معارض له في مورده وبه يخصص ما يدل على عدم وجوب القضاء .
المورد السادس : ما فات منه حال كفر الأصلي
واستدل على عدم الوجوب بوجوه منها : الاجماع والضرورة ومن الظاهر أنه لا يكون اجماعا تعبديا وإذا لم يكن مقطوع المدرك فلا أقل من الاحتمال ومع الاحتمال يبطل الاستدلال وأما الضرورة فيرد على الاستدلال بها بأنها أية ضرورة والحال أنّ البحث يدور حوله بحيث يذهب بعض الأطراف إلى عدم كون الكافر مكلفا بالفروع وبعض آخر إلى خلافه ومنها انّ الإسلام يجب ما قبله « 1 » ، والحديث ساقط سندا ومنها انّ القضاء تابع للأداء والكافر الأصلي غير مكلف بالفروع فلا موضوع للقضاء . ويرد عليه أنه مخالف مع اطلاق أدلة التكاليف مضافا إلى أنّه يستفاد من بعض الآيات الشريفة كون الكافر مكلفا بالصلاة وغيرها وهو قوله تعالى في سورة المدّثّر نقلا عن الكفّار في جواب سؤالهم عن علة دخولهم النارما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَقالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَوَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَوَكُنَّا نَخُوضُهامش
( 1 ) مجمع البحرين ، مادة جبب .