تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
بان الوجوب تعلق بالمقيد وأيضا تعلق الوجوب بالمطلق عن القيد فيدور الامر بين الأقل والأكثر ومن المقطوع ارتفاع الوجوب عن المقيد بانتفاء الظرف ومضى الزمان واما الوجوب الآخر فمن الأول مشكوك الحدوث فلا تصل النوبة إلى استصحابه ، نعم يجري استصحاب عدم تعلق الوجوب بالجامع وهذا الأصل حاكم على استصحاب بقاء الوجوب وبعبارة واضحة الشك في بقاء الوجوب مسبب عن حدوث الوجوب المتعلق بالجامع وعلى فرض حدوثه هل يكون باقيا أم لا ومقتضى الاستصحاب عدم حدوثه وقد حقق في محله من الأصول تقدم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبب وعلى هذا الأساس قد ذكرنا وقلنا لو غسل ثوبا نجسا بماء مستصحب الطهارة يحكم بطهارة الثوب بعد الغسل والوجه فيه أنّ الشك في بقاء النجاسة ناش من الشك في طهارة الماء ومع جريان الاستصحاب في طهارة الماء لا يبقى مجال لجريان الأصل في الثوب فانّ طهارة الثوب من الآثار الشرعية لطهارة الماء وإن أبيت وقلت التعارض موجود في المثال فانّ مقتضى استصحاب طهارة الماء يقتضي طهارة الثوب كما أنّ استصحاب نجاسة الثوب يقتضي نجاسته ولا وجه للترجيح نقول لا اشكال في سقوط استصحاب النجاسة أما بالمعارضة وأما بالحكومة وأما استصحاب طهارة الماء فلا وجه لسقوطه وبعبارة واضحة انّ دليل الاستصحاب لم يشمل الأصل الجاري في الثوب فلا مجال للأخذ باطلاق الدليل وأما بالنسبة إلى طهارة الماء فلا نرى مانعا من شموله إيّاه أضف إلى ذلك كله أنه يستفاد من نفس أدلة الاستصحاب حكومة الاستصحاب السببي على الأصل المسببي حيث نرى جريان الاستصحاب بحكم الامام عليه السّلام في الوضوء وعدم معارضته بعدم تحقق الصلاة مع الطهارة والحال أن عين الاشكال في