تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
استصحاب عدم الجعل الزائد ، وثالثا : أنه لا مجال لأن يقال انّ الزمان في الموقت لا يكون مقوما للموضوع عرفيا كيف والحال أنّ الدليل قائم على كون الزمان قيدا ومقوما ورابعا أنه على فرض جريان الاستصحاب في الحكم الكلي لا يمكن الالتزام بجريانه في المقام إذ لا اشكال في انتفاء الوجوب الذي علم به غاية ما في الباب أنه يحتمل حدوث وجوب آخر مقارنا لانتفاء الوجوب الأول الذي يسمى في الأصول بالاستصحاب الكلي من القسم الثالث وهو ما لو علم بفرد من الطبيعة كما لو علم بوجود دجاجة في الدار وبعد ساعة نقطع بموتها ولكن نحتمل وجود عصفور مقارن لوجود الدجاجة أو دخول ذلك العصفور الدار مقارنا لموتها فيجري الاستصحاب في بقاء الحيوان وهذا الأصل باطل من رأسه ولا دليل عليه إذ المفروض أنّ الاستصحاب ابقاء ما كان ومن الظاهر أنّ ما علم وجوده انعدم قطعا وما يحتمل وجوده مشكوك الوجود والحدوث ومقتضى الاستصحاب عدم وجود حيوان آخر ، إن قلت فرضنا أنّ جريان الاستصحاب بتقريب جريانه في القسم الثالث باطل ولا يجري في المقام ولكن ما المانع عن جريانه بتقريب كونه من القسم الثاني إذ قد حقق في محله أنه لو دار الأمر بين الطويل والقصير كما لو علم بدخول حيوان الدار ولا ندري هل هو بق أو فيل لا اشكال في جريان الاستصحاب في كلي الحيوان وفي المقام نقول نقطع بتعلق الوجوب بالصلاة ولكن نشك أنه على نحو وحدة المطلوب أو على نحو تعدده فعلى الأول انتفى كوجود البق وأما على الثاني فيكون باقيا ويكون كالفيل قلت : الاستصحاب الكلي الذي نسميه بالقسم الثاني يتقوم بتعلق العلم بوجود أحد المتباينين كما هو كذلك في مثال البق والفيل وفي المقام دوران الأمر بين الأقل والأكثر إذ القائل بتعدد المطلوب يعترف