تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
هل يكون مقتضى القاعدة الأولية قضائها أم لا الظاهر هو الثاني إذ المفروض أنّ المأمور به هو المركب الذي قيد بزمان خاص وأطار مخصوص هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لم يقم دليل معتبر على أنّ المراد بالصلوات الموقتة بأوقات خاصة على نحو تعدد المطلوب أي أريد من المكلف شيئان أحدهما نفس الصلاة ثانيهما ايقاعها في زمان مخصوص ولا يرتبط أحدهما بالاخر فإذا فرض عصيان أحد الأمرين وسقط أمره بالعصيان لا وجه لسقوطه عن العمل الآخر فان التقريب المذكور في غاية السقوط إذ لا دليل على تمامية الدعوى المذكورة بل الدليل قائم على خلافه أولا بنفس ظهور أدلة الصلوات وثانيا بالارتكاز والتسالم والقول به يقرع الأسماع بل تدل على بطلانه أدلة قضاء ما فات إذ عليه لا موضوع للفوت فالنتيجة أن مقتضى القاعدة الأولية عدم وجوب القضاء ببركة أصالة البراءة عن الوجوب المشكوك . إن قلت الذي أفيد في تقريب عدم الوجوب تام ولا مجال لإثبات الوجوب بالالتزام بتعدد المطلوب ولكن ما المانع عن اثبات الوجوب ببركة الاستصحاب بان يقال اعتبار بقاء الموضوع بنظر العرف والعرف يرى الزمان والوقت من حالات الموضوع ومع فوات الوقت يكون الموضوع باقيا في نظره فببركة الاستصحاب نحكم ببقاء الوجوب . قلت : يرد على التقريب المذكور أولا : أنه لا مجال لأن يقال يجب القضاء بعد الفوت لأن المفروض بقاء نفس الحكم بالاستصحاب ولا اشكال في انّ الكلام في وجوب القضاء والتدارك بعد فوته ، وثانيا : انا قد قررنا في بحث الاستصحاب عدم جريانه في الحكم الكلي وقلنا لا زال الاستصحاب الجاري في المجعول يعارضه