( مسألة 43 ) : لو شك في عدد الركعات للصلاة المندوبة تروّى وعمل بما ادّى اليه ظنه فان بقي في الشك تخيّر بين البناء على الأقل والأكثر واتمّ الصلاة وصح العمل لكن الأولى البناء على الأقل ( 1 ) .
[ لو شك في عدد الركعات للصلاة المندوبة تروّى ]
شرح
( 1 ) تارة يقع الكلام في المقام حول مقتضى القاعدة الأوليّة وأخرى حول النص الخاص الوارد فيه أما البحث من الناحية الأولى فاللازم أن يبني على الأقل ويأتي بالباقي متصلا فانّ الاستصحاب يقتضي ذلك وأما من الناحية الثانية ففي المقام طائفة من الروايات منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن السهو في النافلة فقال : ليس عليك شيء « 1 » .
والحديث تام سندا ولكن من حيث الدلالة لا يمكن الجزم بكون المراد من قوله عليه السّلام ليس عليك شيء البناء على الصحيح إذ لا دليل على كون المراد من السهو الشك وعليه لا بد من حمل اللفظ على معناه اللغوي ويكون المستفاد انّ السهو في النافلة لا يترتب عليه وجوب سجدتي السهو ومنها ما أرسله الكليني ؛ وروى أنه إذا سها في النافلة بنى على الأقل « 2 » ، ودلالة هذه الرواية تام من حيث وجوب البناء على الأقل ولكن السند مخدوش بالارسال ومنها ما رواه عبيد اللّه الحلبي قال :
سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة فقال : يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلّم ثم يستأنف الصلاة بعد « 3 » .
والمستفاد من الحديث انّ الزيادة في النافلة لا توجب شيئا كما هو مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .