. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أنّ مقتضى مفهوم الشرطية هو البطلان وقد تقدم انّ الشرطية لا مفهوم لها بل الشرطية لبيان الموضوع مضافا إلى أنّ مفاد الحديث غير قابل للأخذ به واستدل على المدعى أيضا بما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا قال : يعيد قلت : أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه فقال :
انّما ذلك في الثلاث والأربع « 1 » وتقريب الاستدلال بالحديث ظاهر ويمكن أن يجاب عن الاستدلال بان الحديث باطلاقه يشمل المغرب وببركة بقية النصوص نقيد الحديث بصلاة المغرب مضافا إلى أنّه ليس الشك الصحيح منحصرا في الثلاث والأربع أضف إلى ذلك أنه كيف يمكن رفع اليد عن القول المشهور مع دعوى أنّ ما ذهب اليه المشهور من دين الإمامية ويضاف إلى جميع ما ذكر أنه كيف يمكن أن يكون حكم الشك بين الاثنين والثلاث في الصلاة الرباعية مستورا مع كونه مورد ابتلاء جميع المسلمين ومنها التخيير بين البناء على الأقل وبين البناء على الأكثر واستدل بما في فقه الرضا عليه السّلام : وان شككت فلم تدر اثنتين صلّيت أم ثلاثا وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها الرابعة فإذا سلّمت صلّيت ركعة بالحمد وحدها وإن ذهب وهمك إلى الأقل فأبن عليه وتشهّد في كل ركعة ثم اسجد سجدتي السهو بعد التسليم وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار فان شئت بنيت على الأقل وتشهّدت في كل ركعة وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت ما وصفناه لك « 2 » ، ولا اعتبار بالحديث سندا .
وأما ما أفاده من الاتيان بصلاة الاحتياط قبل تحقق ما ينافي الصلاة فالوجه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 9 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .