تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .

الوجه الخامس :

شرح
ما رواه الفضلاء عن كليهما ومنهم من رواه عن أحدهما انّ صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات واربع سجدات صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها ورووا ان الصلاة في هذه الآيات كلها سواء وأشدها وأطولها كسوف الشمس الحديث « 1 » . وفيه انه لا يستفاد من الحديث وجوب الصلاة بل المستفاد منها بيان صلاة الآيات وهذا بمجرده لا يدل على الوجوب كما هو ظاهر عند اللبيب فالنتيجة أنه لا يمكن الالتزام بوجوبها عند الزلزلة لكن هل يمكن للفقيه الحكم بعدم الوجوب والحال انّ السيرة جارية بين أهل الشرع على الاتيان بها مضافا إلى أنّ ارتكازهم يقتضي الوجوب وهذا ادلّ دليل على وجوبها عندها ، الثالث الرياح الشديدة السوداء والحمراء والصفراء غير المعتادة والظلمة الشديدة والصاعقة . أقول : الظاهر أنه لا وجه لعقد هذه الأمور من الأسباب في قبال غيرها بل المدار على ما يدل عليه حديث زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن « 2 » . فانّ المستفاد من الحديث انّ كل حادث سماوي يوجب الخوف تجب الصلاة عنده ويظهر من الرواية أنه تجب الصلاة واستمرارها إلى زمان السكون لكن ضرورة الفقه لعلها تقتضي العدم فبهذا المقدار نرفع اليد عن الحديث واما بالنسبة
هامش
( 1 ) الباب 7 من هذه الأبواب الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب لصلاة الكسوف والآيات ، الحديث 1 .