تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .

وأما الموضع الثاني [ من حيث المنتهى ]

فالمشهور أنه طلوع الشمس

شرح
وفي قبال هذا القول قول بالتفصيل وهو طلوع الشمس بالنسبة إلى المعذور وأما بالنسبة إلى المختار فطلوع الحمرة المشرقية والحق هو القول الأول وما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال عليه وجوه :

الوجه الأول :

قولهأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً« 1 » بضميمة النص الذي يدل على انّ المراد بقرآن الفجر صلاته لاحظ ما رواه زرارة « 2 » فانّ المستفاد من الحديث انّ الفجر ظرف لصلاة الصبح فيكون الوقت باقيا إلى زمان طلوع الشمس ويرد عليه انّ المستفاد من الحديث انّ الفجر وقت لصلاة الصبح لكن لا يستفاد من الحديث أنه إلى ايّ زمان يمتد وبعبارة واضحة لا يكون المراد من الفجر ما بين الحدين .

الوجه الثاني :

انّ القول المشهور مقتضى الأصل العملي بدعوى انّ مقتضى أصالة البراءة عقلا وشرعا نفي القيد الزائد ويرد عليه أنه لا مجرى للبراءة اما البراءة العقلية فقد ذكرنا أخيرا بأنها لا تجري وأما البراءة الشرعية فأيضا لا مجال لجريانها لأنّ الشك في بقاء الوقت ناش عن الشك في انّ الشارع الأقدس هل جعل التوسعة في الوقت أم لا ومقتضى الاستصحاب عدم التوسعة الّا أن يقال أنه يقع التعارض بين استصحاب الجعل والمجعول إذ كما انّ مقتضى استصحاب عدم التوسعة عدمها كذلك مقتضى استصحاب الوقت بقائه وبالتعارض يسقط كلاهما وتصل النوبة إلى البراءة لكن انما يتمّ الأخذ بالبراءة في فرض عدم تمامية الدليل
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 . ( 2 ) لاحظ ص 56 .