تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
السماء ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحدّه لي وكيف أصنع مع القمر والفجر لا تبيين معه حتى يحمرّ ويصبح وكيف أصنع مع الغيم وما حدّ ذلك في السفر والحضر فعلت ان شاء اللّه فكتب عليه السّلام بخطّه وقرأته : الفجر يرحمك اللّه هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبينه فان اللّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقالكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِفالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة « 1 » ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا « 2 » ومنها ما رواه هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : سألته عن وقت صلاة الفجر فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء « 3 » ولا أدري ما الوجه فيما أفاده بقوله والأحوط ان يأتي من وقت الاصفرار إلى حدوث الحمرة رجاء والحال أنّ الأدلّة دالّة على انّ يتحقق حين الفجر الصادق الا أن يقال أنه قدّس سرّه يرى بحسب الصناعة ان وقت الفضيلة من حين البياض إلى حين الحمرة وحيث إنه محتمل اختصاص الفضيلة بما بين البياض والصفرة بحسب مقام الثبوت احتاط ان يأتي بعنوان الفضيلة رجاء .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 5 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 6 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 63 | السيد تقي الطباطبائي القمي