. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا المقام الثاني : فتارة يقع الكلام بالنسبة إلى الامام وأخرى بالنسبة إلى المأموم فهنا موضوعان :
امّا الموضع الأول فالمشهور بين الأصحاب انّ فيها قنوتين أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ثانيهما في الركعة الثانية بعده وتدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه زرارة المتقدم آنفا .
ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة فقال : أمّا الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود إلى أن قال ومن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع وإن شاء لم يقنت وذلك إذا صلّى وحده « 1 » .
ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له : في الركعة الثانية فقال له : قد حدثنا به بعض أصحابنا انك قلت له في الركعة الأولى فقال : في الأخيرة وكان عنده ناس كثير فلمّا رأى غفلة منهم قال : يا أبا محمد في الأولى والأخيرة فقال له أبو بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كل قنوت قبل الركوع الّا في الجمعة فانّ الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع « 2 » .
وتعارض هذه الطائفة طائفة أخرى من النصوص منها ما رواه معاوية بن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 8 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 12 .