. . . . . . . . . .
شرح
المجعول المقرر كذلك ومنها ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض قال : فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا « 1 » والمستفاد من الحديث أنه لا يجوز للمريض أن يكون موضع جبهته أخفض من موضع قدمه أكثر من لبنة ومن الظاهر أنّ حكم المريض لا يكون أصعب من الصحيح فلا يجوز على الإطلاق فالنتيجة أن التحديد بالحد المذكور من ناحية الانخفاض وأما من ناحية الارتفاع فلا دليل عليه فلاحظ .
وأما لو لم يكن له الانحناء بالمقدار المذكور فحكم قدّس سرّه بانحنائه بالمقدار الممكن ، ورفع محل السجود أقول انّ صدق عنوان السجود فلا اشكال في وجوبه لدليل وجوب السجدة وأما لو لم يشمله الدليل فطبعا تصل النوبة إلى الإيماء وأما رفع المسجد فيدل عليه خبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود فقال ليوم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماء الحديث « 2 » والحديث ساقط عن الاعتبار سندا وعليه نقول لو أمكن أن يسجد على الأرض ولو بأن يرفع محل الجبهة بحيث يصدق عنوان السجود يجب وأما إذا لم يمكن تصل النوبة إلى الإيماء وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود قال : يؤمي برأسه ايماء وإن يضع جبهته على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من هذه الأبواب الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب السجود الحديث 1 .