. . . . . . . . . .
شرح
التخصيص انّ وجوب الرأس من السجدة الأولى صار محل الكلام بين العامة والخاصة بعد الاتفاق على وجوبه بعد السجدة الثانية حيث نقل عن أبي حنيفة أنه لا يجب رفع الرأس ويتحقق التعدد بجر الرأس حال السجدة إلى مكان أخفض فتتحقق الثانية بهذا النحو فيكون وجوب رفع الرأس مختصا بالأولى ويرد عليه أولا أنه يتحقق التعدد بالنحو الذي ذكره بل يكون إبقاء للأولى وثانيا أنه لو فرض التعدد لا يكون وجه لخصوصية كون المحل الثاني أخفض وبعبارة واضحة أما لا يصدق عنوان الثانية ما دام لم يرفع الرأس كما هو الصحيح وأما يصدق بتغيير محل الجبهة أما على الأول فلا أثر للجر وأما على الثاني فلا فرق بين كون المحل الثاني أخفض أو أعلى أو مساويا وأما وجوب التساوي بين محل الجبهة مع محل وقوفه فالظاهر أنّ المدرك للحكم المذكور النصوص الواردة في المقام فمن تلك النصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس « 1 » وهذه الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا بالنهدي فانّ اللفظ مشترك بين الثقة وغيره باعتبار الطبقة لا ينطبق على الموثق وعليه لا مجال لملاحظة دلالة الحديث ومنها أحاديث معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض « 2 » وحسين بن حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحول وجهي إلى مكان مستو فقال : نعم جر وجهك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب السجود الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب السجود الحديث 1 .