. . . . . . . . . .
شرح
المستفاد من قوله عليه السّلام السجود على سبعة أعظم وجوبها لا أن كل واحد من المذكورات جزءا من السجود وإن شئت فقل الظاهر من هذه الجملة أنّ الظرف مستقر متعلق بالفعل العام وبعبارة أخرى الجملة الخبرية استعملت في مقام إنشاء الوجوب ولو كان المراد ما توهم يكون الظرف لغوا ويكون الخبر محذوفا مقدرا فيكون المعنى هكذا السجود الذي يكون على سبعة أعظم مقصود من السجود الذي يكون واجبا وهذا خلاف الظاهر والذي يدل على صحة ما قلنا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذيل الحديث أما الفرض فهذه السبعة وأما الإرغام بالأنف فسنة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه يستفاد من هذه الجملة أنّ هذه الأمور كل واحد منها مفروض لا أن المجموع شيء واحد فلاحظ وتأمل واغتنم .
وأما وجوب الذكر في السجود فهو من الواضحات وعليه السيرة الخارجية والارتكاز من أهل الشرع ويمكن أن يقال أنه من ضروريات الفقه إن لم يكن من ضروريات المذهب ويستفاد من حديث ابن يقطين « 1 » كفاية تسبيح واحد مع التمكن وأما تبديل ( العظيم ) ب ( الأعلى ) فهو موافق مع الاحتياط ومن الظاهر أنّ الاحتياط حسن وأما مقتضى الصناعة فيجوز عدم إبداله لكفاية صدق عنوان التسبيح بأية كيفية .
وأما وجوب الاستقرار حال الذكر في السجود فما يمكن يذكر في تقريب الاستدلال عليه وجوه :
الوجه الأول : الاجماع وفيه ما في جميع الإجماعات المنقولة والمحصلة .
الوجه الثاني : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) لاحظ ص 257 .