. . . . . . . . . .
شرح
جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني « 1 » والمستفاد من هذه الرواية لا يرتبط بالمقام فإنّ الذكر واجب في الركوع فإذا كان الركوع أو السجود نقرا كنقر الغراب مرجعه إلى عدم الإتيان بالذكر الواجب فمعناه ترك الصلاة بترك جزء منه ولا يرتبط بما نحن فيه بل يمكن أن يقال أنه لو لم يمكث في الركوع ولو بمقدار أقل قليل لا يتحقق عنوان الركوع الذي هو ركن في الصلاة وإن شئت فقل لو أهوى من القيام إلى الركوع أو إلى السجود ولم يمكث في حده أصلا لا يصدق عنوان الركوع وإن وصلت النوبة إلى الشك في الصدق يكون مقتضى الأصل عدم صدقه بلا مكث .
الوجه الثالث : ما رواه علي بن يقطين « 2 » والمستفاد من الحديث لزوم الاستقرار بالنسبة إلى الجبهة والكلام في المقام أعم من الجبهة .
الوجه الرابع : ما رواه بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله أبو بصير وأنا جالس عنده عن الحور العين فقال له : جعلت فداك أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنة فقال له : ما أنت وذاك عليك بالصلاة فانّ آخر ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحثّ عليه الصلاة ايّاكم أن يستخفّ أحدكم بصلاته فلا هو إذا كان شابا أتمها ولا هو إذا كان شيخا قوي عليها وما أشدّ من سرقة الصلاة فإذا قام أحدكم فليعتدل وإذا ركع فليتمكن وإذا رفع رأسه فليعتدل وإذا سجد فلينفرج وليتمكن وإذا رفع رأسه فليلبث حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الركوع الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 257 .