. . . . . . . . . .
شرح
ولم يسجد سجدة التلاوة تكون صلاته صحيحة تامة وفي نهاية المطاف نقول تارة يقصد المكلف أن يقرأ العزيمة ويسجد سجدة التلاوة وأخرى يقصد قراءتها وعدم الإتيان بسجدة التلاوة وثالثة يقرئها سهوا أما الصورة الأولى فقد ظهر حكمها وهو بطلان الصلاة إذ مرجع القصد المذكور إلى عدم قصد الصلاة المأمور بها وأما الصورة الثانية فالظاهر صحة صلاته وتحقق العصيان منه بترك الوظيفة وأما الصورة الثالثة فيدخل المورد في كبرى التزاحم إذ يقع التزاحم بين حرمة الابطال أي ابطال الصلاة ووجوب سجدة التلاوة فورا .
الجهة الرابعة : أنه على تقدير وجوب السورة يجوز تركها عند المرض والاستعجال لأمر مهم
أما بالنسبة إلى المريض فيدل على المدعى ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار « 1 » والحديث مخدوش سندا بالعبيدي وأما بالنسبة إلى المستعجل فيدل على عدم الوجوب ما رواه الحلبي « 2 » فانّ المستفاد من الحديث عدم وجوب السورة عند الاستعجال ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون العجلة لأمر مهم أو غير مهم .الجهة الخامسة : أنه تسقط السورة في ضيق الوقت وجوبا
وأيضا مع الخوف ونحوهما أما بالنسبة إلى صورة ضيق الوقت فما يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الاستدلال عليه وجوه .الوجه الأول :
الإجماع وفيه أنّ المنقول منه لا يكون حجة والمحصل منههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5 .
( 2 ) لاحظ ص 236 .