. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر واللّه العالم أنّ الترجيح بالأحدثية مع الطائفة الثالثة فيجوز أن يقرأ المصلي مقدارا من السورة في ركعة والمقدار الباقي في الركعة الثانية لاحظ ما عن الرضا عليه السّلام المتقدم آنفا لكن هل يمكن الجزم بالجواز وهل يمكن للمجتهد أن يفتي به مع جريان السيرة على ما هو المشهور وإن شئت فقل : إذا كان جائزا هل يمكن أن يبقى تحت الستار بحيث يكون المشهور بين الأصحاب خلافه بل يكون خلاف المرتكز بين أهل الشرع بحيث يكون القول به قارعا للأسماع والاتيان به جالبا للأنظار واللّه الهادي إلى سواء السبيل .
بقي شيء وهو أنّه لقائل أن يقول لا بد من تقييد ما يدل على عدم الوجوب بما فصل بين الاختيار والاضطرار لاحظ ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الاوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا « 1 » فانّ مقتضى الشرطية اختصاص سقوط السورة بصورة الاستعجال أو الخوف وتقييد المطلق بالمقيد على طبق القاعدة الأولية لكن مع ذلك تكون النتيجة ما اخترناه إذ المفروض أن حديث الأشعري « 2 » الدال على جواز القسمة يعارض الدليل الدال على وجوب قراءة السورة التامة وحيث أنّه أحدث يؤخذ به فلاحظ ولا يخفى أن كون الحديث الثاني دليلا على التفصيل يتوقف على كون لفظ « ما » زائدا وقد ذكر في الهداية في النحو أقسام زيادة لفظ « ما » ولم يذكر من أقسامها ذكرها بعد « إذا » ولكن الفقهاء ومنهم صاحب الحدائق فهم كون لفظ ما زيادة في المقام أي في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من هذه الأبواب الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 235 .