. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنّ دليل وجوب السورة ارشادي إلى الجزئية ولا يكون دليلا على الوجوب التكليفي كي يقال أنه مخصوص بحال التمكن ومن الظاهر أنّ الوجوب الشرطي الوضعي لا يختص بحال التمكن فلاحظ وأما بالنسبة إلى صورة الخوف فالدليل على السقوط ما تقدم من حديث الحلبي الدال على المدعى وأما نحوهما من موارد الضرورة فلا أدري ما الوجه في السقوط ولا بد من العمل على طبق القواعد فإن كان الاتيان بالصلاة مع السورة حرجيا يسقط الوجوب المتوجه إلى المركب بمقتضى قاعدة لا حرج ويجب الإتيان بالفاقد للسورة لقاعدة عدم سقوط الصلاة بحال وصفوة القول أنّه لو أوجبت الضرورة ترك السورة في تمام الوقت تصل النوبة إلى الإتيان بما أمكن بمقتضى قاعدة عدم السقوط ، بقي شيء وهو أنّ الماتن فصل بين السقوط لاستعجال لأمر مهم وبين السقوط لأجل ضيق الوقت والخوف بأن حكم بجواز الترك في الصورة الأولى ووجوبه في الثانية والحال أنه لا وجه له إذ لو سقط وجوبها بأي سبب من الأسباب لا يجوز الاتيان بها بقصد الجزئية إذ جواز الترك ينافي الجزئية وبعبارة واضحة في فرض جواز تركها لا تكون جزءا ومع عدم كونها جزءا يكون الإتيان بها بعنوان الجزئية تشريعا محرما نعم إذا كان الإتيان بعنوان القرآنية يجوز الّا فيما يكون مفوتا للوقت فان اتلاف الوقت وصرفه في قراءة القرآن إذا كان مفوتا للصلاة يكون عصيانا لأمر الصلاة ولو كان مأجورا لقراءة القرآن فإن صحة الترتب تقتضي ذلك فلاحظ .
ثمّ انّ الماتن قدّس سرّه أحتاط وجوبا بإعادتها ولو قضاء خارج الوقت ولا اشكال في حسن الاحتياط وأما وجوبه فلا أرى له وجها واللّه العالم .