. . . . . . . . . .
شرح
الحديث المشار إليه .
الجهة الثالثة : أنّه لا يجوز قراءة سور العزائم الأربع
هذا هو المشهور بين القوم ونسب القول بالخلاف إلى ابن الجنيد والعمدة النصوص الواردة في المقام منها ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإن السجود زيادة في المكتوبة « 1 » وهذه الرواية مخدوشة بقاسم بن عروة . ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة « 2 » فانّ المستفاد من الحديث أن قراءة سورة العزيمة توجب السجود والسجود زيادة في المكتوبة والزيادة تفسد الصلاة إن قلت قوام الزيادة بالقصد والمصلي لا يقصد بسجدة التلاوة الجزئية قلت : أن الأمر ولو كان كذلك لكن الشارع الأقدس بنحو الحكومة جعل سجدة التلاوة زيادة في الصلاة فلا مجال للجواز فالنتيجة أنه لو قرء سورة العزيمة وسجد سجدة التلاوة تبطل صلاته لتحقق الزيادة الموجبة للبطلان وأما إذا قرئها ولم يسجد فهل تصح صلاته أم لا ، لا اشكال في أنه عصى لأجل ترك سجدة التلاوة وأما بطلان الصلاة فالإنصاف أنه لا وجه له بعد ما حقق في محله من جواز الترتب وإن شئت فقل لا دليل على عدم جواز قراءة العزيمة وضعا كما أنه لا دليل على حرمة قراءتها تكليفا فغاية ما يستفاد من الدليل أن سجدة التلاوة توجب بطلان الصلاة فلو عصى المكلف وقرأ العزيمةهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4 .