تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
بالسيرة الجارية بين أهل الشرع وارتكازهم بحيث يكون خلافه مستنكرا عندهم وإن شئت فقل لو كان التقديم جائزا لشاع وذاع ولم يكن قابلا لبقائه تحت الستار وهذا أدل دليل على الحكم الشرعي وأستدل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بحديث حماد « 1 » بتقريب أنّ الامام عليه السّلام قدّم الحمد وفي ذيل الحديث قال : يا حماد هكذا صلّ وقد تقدم منّا الأشكال في الاستدلال بالحديث للوجوب وقلنا كيف يمكن أن يكون مثل حماد جاهلا بالحدود الواجبة للصلاة فالمراد تعليمه عليه السّلام إياه الحدود الجامعة بين الوجوب والاستحباب وإن شئت فقل : إن قوله عليه السّلام يا حماد هكذا صلّ وأمره إيّاه لا يكون ظاهرا في الوجوب بل ظاهر في مطلق الرجحان لكن يكفي لإثبات المدعى ما قدمناه من السيرة والارتكاز وتؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم « 2 » ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب إلى أن قال فليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 3 » ومنها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام أنه قال : أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا وليكون محفوظا مدروسا فلا يضمحل ولا يجهل وانما بدى بالحمد دون سائر السور لأنه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد وذلك أنّ قوله عزّ وجلّ : الحمد للّه
هامش
( 1 ) لاحظ ص 212 . ( 2 ) لاحظ ص 233 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2 .