تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
حديث أبي حمزة « 1 » أنه لو لم يكن قادرا على الجلوس يجب أن ينام على جانبه ما دام يمكن الاتيان بالصلاة على الجانب تجب ولا تصل النوبة إلى الاستلقاء وإنما تقدم الأيمن على الأيسر بحديث عمّار « 2 » .

الجهة الرابعة عشر : أنه لو عجز عن النوم على الأيسر أيضا يستلقى ورجلاه إلى القبلة

كما عليه السيرة ظاهرا ويدل عليه حديث عمّار فان مقتضاه أنه لو لم يقدر على النوم على الأيمن يكون مختارا بمقتضى الاطلاق لكن يلزم استقبال القبلة وترفع اليد عن الاطلاق بما يدل على تقدم الأيسر ويبقى صورة عدم القدرة عليه واللّه العالم .

الجهة الخامسة عشر : أنّه لو تجدد له القدرة رجع إلى ما يتمكن

مقتضى القاعدة أن يفصل بين ما كان الوقت واسعا للتدارك والاستيناف وعدمه بأن يقال مع امكان التدارك لا بد من رفع اليد عما أتى به والإتيان بالصلاة التامة إذ من الواضح أنه لا تصل النوبة إلى البدل الاضطراري ما دام الإتيان بالعمل الاختياري ممكنا وأما مع الضيق فلا بدّ من الاتيان على ما هو المقرر بأن يأتي ما بقي من المركب على طبق وظيفة المختار فلو صلّى ركعة جالسا ثم تمكّن من القيام يجب أن يقوم في الثانية فتكون النتيجة تركب المأمور به من الوظيفة الاضطرارية والاختيارية ولا غرو ولا اشكال بعد مساعدة الدليل فيكون محصل الكلام أنه لو أتى على طبق التفصيل الذي ذكره مع انضمام ما قلنا إليه فهو والّا تكون صلاته باطلة إذ لو لم يكن المأتي به مطابقا مع المأمور به يكون العمل فاسدا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 212 . ( 2 ) لاحظ ص 223 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 224 | السيد تقي الطباطبائي القمي