. . . . . . . . . .
شرح
باولهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلها ثم صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة « 1 » فانّ المستفاد من الحدث وجوب الإقامة لصلاة القضاء فيدل الحديث على وجوبها للأداء بالأولوية هذه هي الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على وجوب الإقامة وقد تقدّم أنّ بعض هذه الوجوه تام لكن يمكن ترفع اليد عنه بوجهين :
الوجه الأول : النصوص الواردة في الباب الرابع الدالة على من صلّى بإقامة صلّى خلفه صفّ من الملائكة « 2 » فانّ مفهومه أنه من صلّى بلا إقامة لم يصلّ خلفه من الملائكة ففرض أنّه صلّى والمفروض أنّ الصلاة اسم للصلاة الصحيحة فيعلم أنّ الإقامة مندوبة وبهذه الطائفة ترفع اليد عن دليل الوجوب .
الوجه الثاني : أنّه لو كانت الإقامة واجبة لشاع وذاع ولم يكن قابلا للخدش والحال ترى أنّه لو ترك أحد الإقامة كما هو كثير لا يكون مورد الاستنكار من قبل أهل الشرع واللّه العالم .
الجهة الرابعة : أنهما غير مشروعين في غير الصلوات اليومية
وقد تقدم بيان هذه الجهة ويكفي لعدم جواز عدم الدليل إذ العبادات أمور توقيفيّة وتحتاج إلى دليل يدل على مطلوبيتها ، إن قلت يكفي دليلا للإطلاق قوله عليه السّلام في جملة من النصوص من صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفان من الملائكة قلت : يرد على التقريب المذكور أولا أن كون المولى في مقام البيان من هذه الجهة أول الكلام أي يمكن أن يقال أنّ المولى في مقام بيان أن الأذان والإقامة في مورد كونهما مشروعين لكن الانصاف أنه لا يمكن انكار الاطلاق بالنسبة إلى بعض النصوص لاحظهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 185 .