. . . . . . . . . .
شرح
صادرا عن الامام عليه السّلام ابتداء وأما ما ذكر ابتداء في كلام الامام عليه السّلام فسنده قاصر ولا اعتبار به ومنها النصوص الدالة على أجزاء الإقامة عن الأذان لاحظ ما رواه ابن سنان « 1 » بتقريب أنّ المستفاد من الحديث لزوم الإقامة إذ المستفاد منه أنّ إقامة أقل ما يجزي ولا يمكن الاكتفاء بأقل منها وفيه ما تقدم من أنّ الأجزاء يمكن عن المقدار المندوب فلا دلالة على وجوب الإقامة الّا أن يقال : انّ المفروض في الحديث هو الاجزاء في الصلاة فتكون لازمة وغير قابلة للترك ومنها ما رواه عمّار قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بد للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه أن لم يقدر على أن يتكلّم به سئل فإن كان شديد الوجع قال : لا بدّ من أن يؤذّن ويقيم لأنّه لا صلاة إلّا بأذان وإقامة « 2 » بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنّه لا تتحقق الصلاة الّا بالأذان والإقامة فبالنسبة إلى الأذان نرفع اليد وأمّا بالنسبة إلى الإقامة فلا بد من الالتزام بوجوبها ويرد عليه أنّ المراد من النفي أمّا نفي الحقيقة وأمّا نفي الكمال وأمّا نفي الحقيقة بالنسبة إلى الإقامة ونفي الكمال بالنسبة إلى الأذان أمّا الاحتمال الأول فيردّه أنّه قد تقدّم صحة الصلاة بلا أذان وأمّا الاحتمال الثالث فيتوقف على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو أمّا غير جائز الّا أن يكون اللاحظ أحول العينين وأمّا يكون على خلاف المتفاهم العرفي فيكون المتعيّن المعنى الثاني ولقائل أن يقول انّ القرينة العقلية قائمة على إرادة ما يكون خلاف الظاهر إذ الظاهر من اللفظ نفي الحقيقة وحيث أنّه لا يمكن الالتزام به بالنسبة إلى الأذان نرفع اليد عنه بهذا المقدار والظاهر أنّه لا بأس به ومنها ما يدل
هامش
( 1 ) لاحظ ص 191 .
( 2 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2 .