تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
فقل العلم بالموضوع جزء للموضوع وعمدة هذه الدعوى على مدعيها فانّ الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية والانصاف انّ ما أفيد في مقام الاستدلال لا يرجع إلى محصل صحيح . الوجه الثاني : انّ مقتضى الأدلة الدالّة على جواز الصلاة في كل لباس هو الجواز وبعبارة أخرى الاطلاق مرجع الّا فيما علم خلافه والمفروض هو الشك ويرد عليه أنّه قد ثبت في محله انّ المخصص المنفصل يوجب تعنون العام والنتيجة انّ المطلق أو العام يسقط عن الاطلاق والعموم بحسب الحجيّة ومع الشكّ كما أنه لا يمكن الجزم بكون مورد الشك من أفراد المخصص كذلك لا يمكن الجزم بكونه من أفراد العام وقد قرر في محله أنه لا يجوز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية مضافا إلى الخدش من الدليل العام المقتضي لإلغاء القيود والظاهر أنّه لا يكون كذلك واللّه العالم . الوجه الثالث : انّ المانعية تستفاد من النهي الوارد في حديث سماعة حيث نهى عليه السّلام عن الصلاة في غير المأكول والنهي كالأمر لا يصير فعليا الّا مع الوصول إلى المكلّف كبرويا وصغرويا وعليه لا تتحقّق الفعليّة مع الجهل بكون اللباس مما يؤكل أو من غيره ويرد عليه أولا انّ الدليل لا ينحصر في حديث سماعة وأمثاله بل عمدة الأدلّة حديث ابن بكير وقد صرّح فيه بالفساد إذا وقعت الصلاة في غير المأكول فالاستدلال غير تام وثانيا انّ النهي الارشادي الذي يكون في حكم الأخبار لا يكون متعرضا للتكليف بل مفاده الحكم الوضعي أي المانعية فلا يتمّ الاستدلال وثالثا أنّ الفعليّة لا تتوقّف على الوصول وإلّا يلزم الدور وأيضا يلزم التصويب المجمع على بطلانه وبعبارة واضحة إذا تحقّقت شرائط التكليف تتمّ الفعليّة من قبل
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 145 | السيد تقي الطباطبائي القمي