. . . . . . . . . .
شرح
للمكلّف وهكذا وعلى الجملة لا أدري ما يقول واللّه العالم .
ثم أنّه ربّما يقال انّه يختلف جريان الأصل حسب اختلاف كيفيّة اعتبار المانعية فان كانت معتبرة في الصلاة بأن اعتبر أن لا تقع في غير المأكول لا بدّ من التفصيل بين كون المشكوك مصاحبا مع المصلّي من أوّل الصلاة وما لو طرأ عليه في الأثناء فيحكم بالصحة في الثاني دون الأول إذ على الثاني يكون الشك في عروض المانع بعد احراز عدمه ومقتضى الاستصحاب عدم عروضه والبطلان في الصورة الأولى لعدم الحالة السابقة فالصلاة من أول حدوثها يشك في صحتها ولا دليل على كونها واجدة للشرط والمراد من الشرط عدم كونه من غير المأكول وأما لو كانت معتبرة في اللباس فلا يجري الأصل على الاطلاق لعدم أصل يحرز حال اللباس وإن كان معتبرا في المصلي يجري الأصل على كلا التقديرين إذ المكلّف لو لم يكن لابسا لغير المأكول ثم بعد لبسه اللباس يشكّ في صيرورته لابسا له أم لا يجري استصحاب عدم كونه لابسا بلا فرق بين الأثناء والابتداء والظاهر أنّه لا فرق في جريان الأصل بين هذه الأقسام إذ لو فرض كونها معتبرة في الصلاة وكانت الحالة السابقة عدم المانع يحكم بعدمه بقاء بالاستصحاب بلا فرق بين الحدوث والبقاء كما أنه لو كانت معتبرة في المصلي وأما لو كانت معتبرة في اللباس فأيضا يحكم بعدم المانع ببركة الأصل ونتعرض لجريان الأصل على نحو التفصيل إن شاء اللّه تعالى إذا عرفت ما تقدم نقول أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه المستفاد من حديث سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال : أمّا لحوم السباع فمن الطير والدواب فانا نكرهه وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه « 1 » انّ مركز الاعتبار المصلي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 .