. . . . . . . . . .
شرح
كالشعر مثلا أو الصوف يشك في حليّته وحرمة فيدخل تحت قوله عليه السّلام كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال وبعد أجراء الأصل المنقح لموضوع الحلية تجوز الصلاة في اللباس المشكوك فيه لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه قال : كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 1 » وقد أورد على الوجه المذكور بإيرادات :
الإيراد الأول : أنّ الحكم بحلية الحيوان متوقف على وجوده توقف الحكم على موضوعه والحال أنّ الحيوان الذي يحتمل أخذ هذا الشعر أو الوبر منه معدوم أو خارج عن محل الابتلاء فلا مجال لجريان أصالة الإباحة وفيه أنّ مقتضى الاطلاق جريان الأصل في كل مورد ولو مع كون ذلك الحيوان معدوما بالفعل فضلا عن كونه خارجا عن محل الابتداء انّما اللازم عدم كون جعل الحلية لغوا .
ومع عدم المحذور المذكور لا مانع عن جريان الأصل وترتيب الأثر عليه ولذا نرى أنه لو لاقى شيء شيئا آخر الذي يكون نجسا ولم يعلم المكلّف بالملاقاة بعد انعدام الملاقي بالفتح أو خروجه عن محل الابتلاء لا اشكال في جريان استصحاب النجاسة في الملاقي بالفتح والحكم بنجاسة الملاقي بالكسر مع انّ الملاقي الذي يكون مجرى الأصل معدوما أو خارجا عن محل الابتلاء والمقام مثل ذلك المقام .
الايراد الثاني : أنّ أصالة الحل لا تقتضي ترتيب الآثار الواقعية بل انّما توجب ترتيب الآثار الظاهرية ومن ناحية أخرى جواز الصلاة في جزء الحيوان من آثار الحلية الواقعية وفيه أنّ دليل الأصل حاكم على الأدلة ويوجب التوسعة فيترتب عليه جميع الآثار غاية الأمر ما دام الشك وأما إذا انكشف الخلاف فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .