. . . . . . . . . .
شرح
أوليس الذكي مما ذكى بالحديد قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه الحديث « 1 » والحديث لا يعتد بسنده فانقدح بما تقدم انّ المستفاد من النصوص المانعية ولا يخفى انّ المانعية والجزئية والشرطية والقاطعية كلّها أمور واقعية ولا تكون قابلة للجعل وانّما هي أمور انتزاعية فانّ المولى لو أمر بمركب كالصلاة مثلا تنتزع الجزئية لكل جزء منها وإذا أمر بشيء بلحاظ اتصافه بشيء آخر بحيث يكون التقيد جزءا والقيد خارجا كما لو أمر بالصلاة مع الطهارة تنتزع الشرطية للطهارة وإذا أمر بشيء بأن يكون فيه الشيء المقصود للمولى كما لو أمر بالصلاة في الساتر الذي لا يكون من غير المأكول تنتزع المانعية فالنتيجة أنّه استفيد من الأدلة كما تقدم مانعية لباس أخذ من غير المأكول إلى هنا ثبت أنّ المجعول المانعية ثم يقع الكلام في أنّ هذا الوصف أي وصف عدم كونه من غير المأكول قيد للباس المصلي أو قيد للمصلي أو قيد للصلاة أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه الأمر دائر بين كونه قيدا للصلاة أو قيدا للمصلي وأمّا كونه قيدا للباس المصلي فلا يمكن لأنّ الموضوع الخارجي ليس أمره واختياره بيد المكلف وانّما الفعل الاختياري أمره بيد المكلّف ولم يتّضح لي مراده ومقصوده فانّه يرد عليه أولا أنّه ما الفرق بين اللباس وبدن المصلي فإنّ بدنه من الموضوعات الخارجية وعلى ما رامه لا بد من كون القيد قيدا لنفس الصلاة لا للمصلي وثانيا أنّه لا اشكال في أنّ التكليف يتعلق بفعل المكلّف وأمّا كون الموضوع الخارجي لا يكون تحت قدرة المكلف فلا أفهم معناه مثلا لو قال المولى صل في الثوب الأبيض ويمكن للمكلّف تبييض الثوب هل يصح أن يقال إن تبييض الثوب غير مقدور للمكلّف كما أنّه لو أمر بالصلاة في المأكول وكان تحصيل المأكول ممكنا
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 .