. . . . . . . . . .
شرح
وربما يقال بانّ المستفاد من حديث ابن بكير « 1 » انّ مركز الاعتبار نفس الصلاة حيث قال عليه السّلام فالصلاة في وبره فاسدة فيعلم انّ اللازم وقوع الصلاة في الظرف الكذائي وأورد عليه سيدنا الأستاذ أنّ مقتضى النظر الدقيق انّ هناك فعلين للمصلي أحدهما الصلاة ثانيهما لبسه لغير المأكول أو المأكول ولا معنى لكون أحد الفعلين ظرفا للفعل الآخر لا زمانا ولا مكانا ويرد عليه انّ المستفاد من الحديث انّ غير المأكول ظرف للصلاة فلا يكون أحد الفعلين ظرفا لفعل آخر بل غير المأكول ظرف للصلاة بنحو الظرف المكاني ولا ضير فيه فلو صلّى زيد مثلا يوم الجمعة في المسجد في لباس شتويّ يصحّ أن يقال وقعت صلاته في اليوم الفلاني في البلد الفلاني في المحلة الفلانية في الثوب الفلاني فما أفاده غير تام فنقول لو قال المولى صلّ في المسجد معناه انّ الواجب عبارة عن الصلاة التي يكون المسجد ظرفا لها فيكون القيد قيدا للصلاة لا للمصلي كذلك المستفاد من قوله عليه السّلام في حديث سماعة أنه يجب على المكلّف أن يصلّي صلاة لا يكون ظرفها غير المأكول وبعبارة واضحة مرجع قوله عليه السّلام لا تصلّ إلى قوله صلّ في غير ما لا يؤكل فالظرف والقيد ظرف وقيد لنفس الصلاة لا للمصلي فالنتيجة انّ الحق ان القيد قيد للصلاة إذا عرفت ما تقدّم نقول لو شك في لباس المصلي وأنه مما لا يؤكل أم لا فما هي الوظيفة الشرعية والكلام في المقام يقع تارة في مقتضى الدليل الاجتهادي وأخرى في مقتضى الدليل الفقاهتي فيقع البحث في موضعين أمّا الموضع الأول فقد ذكر للاستدلال على جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه بوجوه :
الوجه الأول : انّ الدليل الدال على المنع منصرف إلى صورة العلم وإن شئت
هامش
( 1 ) لاحظ ص 133 .