تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا اشكال في الصحة إذا وقعت في الساتر واللباس غير الحيواني ولقائل أن يقول انّ التقريب الذي ذكره وإن كان تاما في حد نفسه لكن في ذيل الحديث قد أعطى رئيس المذهب الجعفري عليه السّلام ضابطة كلية والمذكور في هذه الضابطة عنوان الصلاة بلا قيد فلا اثر لما تقدم من التقريب وعليه لا بد من طي طريق آخر للخروج عن هذه العويصة فنقول يمكن اثبات المانعية بوجوه : الوجه الأول : انّ المستفاد من الضابطة التي في ذيل الحديث بحسب الفهم العرفي انّ الصلاة إذا كانت في الحيواني فإن كان مما يؤكل لحمه فلا موجب للفساد وأما إذا كان من غير المأكول تكون الصلاة فاسدة وبعبارة واضحة العرف يفهم من الجملة انّ الفساد ناش من حرمة الأكل لا انّ الحلية لها دخل في موضوع الحكم وهذا العرف ببابك . الوجه الثاني : أنه قد نهى عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه في جملة من النصوص منها ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن جلود السمور فقال : أي شيء هو ذاك الأدبس فقلت هو الأسود فقال : يصيد قلت : نعم يأخذ الدجاج والحمام فقال : لا « 1 » فانّ المستفاد من هذه الرواية ونظائرها الواردة في الباب المانعيّة وقد تقدم أنه لا يمكن الجمع بين الأمرين بل الأمر دائر بين الشرطية والمانعية فإذا فرض الاجمال في حديث ابن بكير نأخذ بهذه الطائفة ونلتزم بأنّ المجعول هي المانعية . الوجه الثالث : أنه لو فرض العلم الإجمالي وعلم اجمالا بأن المجعول أحد الأمرين نجري البراءة عن الاشتراط وتحقق الموضوع باستصحاب عدم كونه من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .