. . . . . . . . . .
شرح
في جعل كلا الأمرين من قبل المولى فإذا لم يدرك العقل محذورا في مقام الثبوت يلزمنا بالأخذ بالدليل الدال على اعتبار كلا الأمرين فالعمدة أن نلاحظ أنّ المستفاد من الحديث الشرطية أو المانعية أو كلا الأمرين لكن مقتضى الأنصاف والتدقيق أنه لا مجال للالتزام بكلا الأمرين والوجه فيه أنّ اعتبار كلّ واحد من الأمرين يغني عن الآخر إذ المفروض أنّ وجود كل ضد يلازم عدم الضد الآخر فلو كان عنوان المأكول شرطا لا يعقل ان يتحقّق الشرط ومع ذلك يكون مجتمعا مع ذلك الضد لاستحالة اجتماع الضدين كما أنه لو اعتبر المانعية يغني عن الاشتراط بعين الملاك وعليه المجعول من قبل الشارع يلزم أن يكون أحد الأمرين والّا يلزم اللغوية المستحيلة بالنسبة إلى الحكيم ، إذا عرفت ما تقدم فربما يقال أنّ المستفاد من حديث ابن بكير هي المانعية إذ لا اشكال في أنّ صدر الحديث ظاهر في المانعية انّما الكلام في الذيل فلا بد من ملاحظته فنقول إن كان المراد من الصلاة المشار إليها طبيعي الصلاة أو نوعا منها لكان القول بانّ الحديث دال على الشرطية في محله إذ المستفاد من الجملة أنه لا تقبل تلك الصلاة الّا أن تصلي في محلل الأكل ولكن لا وجه له أولا وثانيا أما أولا فلأنّ الإشارة بقوله تلك الصلاة المنصوص عليها في كلامه عليه السّلام ورفع اليد عنها بلا وجه ، وثانيا أنه لا اشكال في جواز الصلاة في اللباس والساتر الذي لا يكون من الحيوان كما لو كان من القطن فالمراد من تلك الصلاة ، التي صلاها في غير المأكول ومن الظاهر أنّ تلك الصلاة الشخصية لا تصير صحيحة ولو بإعادتها في المأكول إذ الشيء لا ينقلب عما هو عليه فالمراد من الجملة انّ الصلاة التي فرض تحققها في الحيواني لا يقبل الّا في صورة وقوعها في المأكول فالفساد من ناحية مانعية غير المأكول لا من ناحية عدم وضوعها في المأكول ولذا