تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه أنّ غاية ما يستفاد من الحديث تعين الجمعة ولكن يرفع اليد عن الدليل بالقطع بعدم الوجوب التعييني فيحمل الدليل على التخييري مضافا إلى انّ اطلاق الحديث يقيد بمفهوم الآية الشريفة حيث قلنا انّ مقتضى المفهوم عدم الوجوب عند عدم الانعقاد فالنتيجة انّ المستفاد من مجموع الأدلة انّ صلاة الجمعة واجبة تعيينا عند انعقادها وتخييرا بينها وبين صلاة الظهر عند عدم انعقادها .

[ أدلة القائلين بعدم وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة والجواب عنها ]

بقي الجواب عن الوجوه التي استدل بها على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمن الغيبة :

الوجه الأول :

أنها من مناصب الامام أو من يعيّنه وحيث لا يمكن في زمن الغيبة فلا تجب ولا تصح لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط ويرد عليه انّ مقتضى الآية والرواية العموم ولا دليل على الاختصاص .

الوجه الثاني :

الاجماع على عدم المشروعية في زمن الغيبة وفيه أنه لا اعتبار بالإجماع مضافا إلى أنه لا اجماع وكيف يدعى الاجماع والحال أنّ المسألة ذات أقوال .

الوجه الثالث :

دعوى استقرار السيرة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام على نصب أفراد لإقامة الجمعة . ويرد عليه أنّه لا دليل على هذه الدعوى فان نصب الوالي لبلد لتصدي الأمور لا يكون نصب ذلك الوالي لخصوص إقامة الجمعة مضافا إلى أنه لو فرض تمامية الدعوى لا يستفاد من النصب اشتراط المشروعية به أضف إلى ذلك أن الأئمة عليهم السّلام غير مولى الموالى لم يكونوا ناصبين أحدا لإقامة الجمعة .

الوجه الرابع :

أنّه يستفاد من جملة من النصوص سقوط الجمعة عمن كان على