. . . . . . . . . .
شرح
رأس فرسخين لاحظ ما رواه زرارة بن أعين « 1 » فيعلم أنّ إقامة الجمعة لا تشرع الّا مع الامام أو مع المنصوب من قبله وإلّا كيف تكون ساقطة عن البعيد بفرسخين والحال أنه يمكن اقامتها في كل مكان إذ يكفي للإقامة وجود خمسة أشخاص .
وفيه أنّ المستفاد من هذه الطائفة انّ من كان على رأس فرسخين لا يجب عليه الحضور ولا ينافي جواز إقامة الجمعة مع اجتماع الشرائط .
الوجه الخامس :
أنه لو لم يكن مشروطا بامامة الامام أو من ينصبه ويكون أمر التعيين بيد آحاد الناس يلزم الهرج والمرج إذ بعض النفوس يأبى أن يقتدي ويأتم بغيره والحال أنه يرى نفسه أفضل من الامام فيحصل النزاع واختلال النظام . ويرد عليه أنّ التقريب المذكور من أباطيل الكلام وكلام لا محصل له ولا طائل تحته وما الفرق بينه وبين صحة صلاة الجمعة إذا كان امام الجماعة عادلا وقابلا للإمامة شرعا وبعبارة واضحة الامام الذي يعين للإمامة أما لا يكون قابلا للإمامة وأما يكون قابلا أما على الأول فلا تشرع الجماعة ولا تصح وأمّا على الثاني فلا تنافي بين كون المأموم أفضل من الامام وجواز اقتدائه به كما هو ظاهر واضح .الوجه السادس :
ما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال : انّما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الامام ركعتين وإذا كان بغير امام ركعتين وركعتين لان الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد فأحب اللّه عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه ولان الامام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام ولأنّهامش
( 1 ) لاحظ ص 8 .