. . . . . . . . . .
شرح
تكون واجبة تعيينا ولم يظهر للناس وبقيت تحت الستار فعدم وضوح هذه الجهة ادلّ دليل على عدم وجوبها تعينا فطبعا تكون واجبة على نحو التخيير وان شئت فقل الأمر دائر بين التخيير بين الظهر والجمعة وتعيين الأوّل وتعيين الثاني فإذا ثبت وجوب صلاة الجمعة وثبت أيضا عدم تعيينها يثبت الوجوب التخييري وهذا هو المدعى في المقام .
الوجه الثاني : مفهوم الآية الشريفة فانّ الوجوب كما تقدم علّق على الإقامة ومقتضى المفهوم عدم وجوبها عند عدم الإقامة فيمكن أن يقال أنها من الواجبات المشروطة .
الوجه الثالث : عدم التزام أصحاب الأئمة على اقامتها وهذا دليل واضح على عدم وجوبها تعينا إذ كيف يمكن أنهم مع كونهم عارفين بالأحكام الشرعية وأهل الورع يتركون الوظيفة المهمة الشرعية والذي يدل على عدم التزامهم بإقامتهم ايّاها عدة نصوص منها ما رواه زرارة قال : حثّنا أبو عبد اللّه عليه السّلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه فقلت : نغدو عليك فقال : لا انّما عنيت عندكم « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث أنّ زرارة لم يكن ملتزما بها وكيف يمكن أن مثل زرارة يترك الصلاة التي هي عمود الدين مع كونه من أعاظم الأصحاب .
إن قلت لعل التقية كانت مانعة عن الإقامة قلت يرد عليه أولا أنه إذا كانت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .