. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة مع الامام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ولأنّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ولم تقصر لمكان الخطبتين « 1 » .
ولاحظ ما رواه أيضا عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال : انما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ويخبرهم بما ورد عليهم من ( الآفاق من ) الأهوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة وانما جعلت خطبتين ليكون واحدة للثناء على اللّه والتمجيد والتقديس للّه عزّ وجلّ والأخرى للحوائج والاعذار والانذار والدعاء ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد « 2 » بتقريب انّ قوله عليه السّلام ولأنّ الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله يدل على انّ الإمامة في صلاة الجمعة منحصرة في الامام إذ هو الذي يكون واجدا لهذه الصفات وأيضا يدل على المدعى قوله عليه السّلام انما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ويخبرهم بما ورد عليهم ( من الآفاق ) من الأهوال التي لهم فيها المضرة إلى آخر كلامه عليه السّلام فان الموصوف بهذا الوصف المذكور هو الامام .
وفيه أنّ السند غير تام فلا يعتد بالحديث مضافا إلى أنّ مقتضى هذا البيان عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 .