تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
التقية مانعة فلا مجال لحث الامام عليه السّلام إذ كيف يمكن أن يحثه على خلاف الوظيفة أعوذ باللّه . وثانيا : أنه لا اشكال في إمكان إقامتها بالعدد الأوّل في خفاء بحيث لا يترتب عليها محذور . ومنها ما رواه عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها اللّه قال : قلت : كيف أصنع قال : صلّوا جماعة يعني صلاة الجمعة « 1 » والتقريب هو التقريب وبما ذكر يظهر الجواب عن الاستدلال على الوجوب التعييني بجملة من الروايات . منها ما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام على من تجب الجمعة قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم « 2 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنه تجب صلاة الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ومقتضى الاطلاق أنها واجبة عليهم تعيينا . وفيه أنه لو كان وجود سبعة من المسلمين كافيا للوجوب التعيني كيف يمكن أن تكون إقامة الجمعة أقل قليل وكيف كان مثل زرارة وأضرابه تاركين لها مع أنّ وجود السبعة في كل مكان متحققا فالمراد من الحديث الوجوب التخييري ومنها ما رواه منصور « 3 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ صلاة الجمعة واجبة على كلّ أحد ولا عذر لأحد في تركها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 . ( 3 ) لاحظ ص 10 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 13 | السيد تقي الطباطبائي القمي