. . . . . . . . . .
شرح
ذكّاه الذبح وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه « 1 » ولا فرق من هذه الجهة بين كونه طاهرا أو نجسا للإطلاق وأيضا يعمّ الحكم المذكور رطوباته ولعابه للإطلاق بل للتصريح بكل شيء منه وقد صرح بالألبان فيفهم أن كل شيء منه ولو لم يكن قابلا كان يلبس يكون مانعا ويؤيد المدعى مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتب لا تجوز الصلاة فيه « 2 » نعم لا بأس بشعر الانسان ولعابه ولبنه ولو كان من غيره
ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه :
الوجه الأول : انصراف دليل المنع عن شعر الانسان ولعابه وعرقه
ودعوى الانصراف لا تكون جزافيّة وإن شئت فقل كما انّ الحيوان ينصرف عن الانسان في مقام الاستعمال مع انّ الانسان من أنواع الحيوان كذلك يكون عنوان ما لا يؤكل لحمه فقد فرض أكل ومأكول وما لا يؤكل ومن الظاهر انّ المراد من الأكل هو الانسان وغير المأكول والمأكول في جانب والأكل في جانب آخر فطبعا يكون المراد مما لا يؤكل لحمه غير الانسان .الوجه الثاني : السيرة الخارجية الجارية بين أهل الشرع
وارتكازهم بحيث يكون ابداء الشبهة قارعا للإسماع .الوجه الثالث : جملة من النصوص
منها ما رواه علي بن الريان بن الصلت أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ثم يقوم إلىهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من هذه الأبواب الحديث 1 .