. . . . . . . . . .
شرح
والحلف والعهد والشرط وبين جواز أكل التفاح مثلا . فلو نذر أن يأكل التفاح لا يعارض دليل وجوب الوفاء بالنذر مع دليل إباحة أكل التفاح ويمكن تقريب الاستدلال بأن نقول لو قدم دليل العنوان الثانوي يبقى المورد للدليل الوارد في العنوان الأولي وأما لو انعكس لا يبقى مورد لدليل العنوان الثانوي وهذا بنفسه من مرجحات أحد الدليلين على الآخر لكن هذا إنّما يتحقق فيما يكون دليل الحرمة واردا على العنوان الثانوي كالغصب بالنسبة إلى الصلاة وأما لو لم يكن كذلك لا يكون وجه لتقديم جانب النهي والظاهر أنّ هذا التفصيل فصل للنزاع ووجه جمع بين طرفي المخاصمة .
ثم أنه على فرض عدم ما يرجح أحد الطرفين على الآخر هل يمكن أن يقال الدليلان بالتعارض يتساقطان وتصل النوبة إلى جريان أصالة البراءة وبعد جريانها تصح الصلاة الظاهر أنه لا يمكن إذ بعد التعارض وعدم ما يرجح أحد الطرفين نعلم أنّ ما صدر أخيرا ويكون أحدث هو الحجة ومفاده وظيفة المكلف فلا مجال للإباحة على أي تقدير لأنه أما واجب وأما حرام مضافا إلى أنه لا مجال لتحقق الامتثال ما دام لا يشمله دليل الوجوب والمفروض أنّ دليل الوجوب لا يشمل مورد الغصب بلحاظ ما يعارضه دليل النهي فلاحظ .
بقي شيء وهو أنه لو كان هناك ناظر محترم يظهر من كلام الماتن أنه يصلي مع الساتر المغصوب والذي يختلج ببالي أنه قدّس سرّه ناظر إلى أنّ المقام في الصورة المفروضة داخل في كبرى باب التزاحم فإن امر المكلف دائر بين ارتكاب أحد المحرمين أي التصرف في المغصوب وإرائة عورته أو يقال أمره دائر بين الاجتناب عن الحرام وامتثال أمره بستر عورته ولا يمكنه الجمع بين التكليفين فلا بد من إعمال قانون التزاحم والجزم بما أفاده من ترجيح جانب الأمر متوقف على احراز الأهمية أو