تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الشرطية أو المانعية فعلى الأول لا يمكن القول بالصحة مع الشك إذ المفروض أنّ المكلّف لا بد له من احراز الاتيان بما أمر به من قبل المولى ومن ناحية أخرى الشرطية أمر وجودي لا يمكن احرازها بالأصل بل مقتضى الأصل عدمها فلا بد من الاحتياط ، ثم أنه لو شك في أنّ المجعول الشرطية أو المانعية فهل يمكن اجراء البراءة عن الاشتراط أم لا الظاهر أنه لا مجال له إذ المفروض أنّ المعلوم بالاجمال أحد الأمرين ومن المقرر عندهم تعارض الأصول الجارية في أطراف العلم الإجمالي نعم على مسلكهم لو شك في الاشتراط بالشك البدوي تجري البراءة والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنه لو شك في أنّ المجعول الشرطية أو المانعية لا مانع عن جريان الأصل بالنسبة إلى الاشتراط لما بنينا عليه من جواز اجراء الأصل في بعض الأطراف بشرط عدم التعرض للطرف الآخر فيجوز الصلاة في اللباس مع الشك في كونه من غير المأكول إذ بالنسبة إلى الاشتراط يلتزم بعدمه بالأصل الجاري فيه وأما بالنسبة إلى المانع واحتمال كون الملبوس من غير المأكول فباستصحاب عدم كونه منه ينقح موضوع الجواز وإن شئت فقل في الفرض المذكور يمكن احراز الصحة ببركة اجراء أصلين أحدهما في الحكم ثانيهما في الموضوع إن قلت في هذا الفرض يشك في تحقق الامتثال وحصول المأمور به في الخارج قلت يجاب عن هذا الاشكال أولا بالنقض وثانيا بالحل أما النقض فبجميع موارد جريان البراءة عن الأكثر كما لو شك في وجوب السورة حيث أنه لا شك عند القوم في جريان الأصل في الأكثر والاكتفاء بالأقل في مقام الامتثال والحال أنه يشك في الامتثال ومقتضى الاستصحاب بقاء الواجب في الذمّة كما أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال عندهم كذلك . وأما الحل فنقول لا اشكال في تقيد الطبيعة بقيد مردد بين الشرطية والمانعية