تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
لكن بالأصل الحكمي يحرز المأمور به من حيث عدم تقيده بهذا الشرط وباستصحاب عدم كونه من غير المأكول يحرز الموضوع فلا مجال لجريان الاستصحاب وإن شئت فقل الشك في البقاء ناش ومسبب من احتمال تقيد المأمور به ومن احتمال كون اللباس من غير المأكول لكن بعد جريان البراءة عن الاشتراط وجريان الاستصحاب في نفس الموضوع لا يبقى بحسب التعبد موضوع لاستصحاب بقاء الواجب في الذمة وبعبارة واضحة الأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب مضافا إلى أنّ استصحاب بقاء الواجب في الذمة معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد إذ بعد الإتيان بالصلاة يشكّ في البقاء والبقاء متقوّم بالجعل الزائد وهو محكوم بالعدم بالاستصحاب فلاحظ هذا كلّه بالنسبة إلى جريان الأصول العملية عند الشك وأما بالنسبة إلى ما يستفاد من النص فقبل الخوض في مفاد حديث ابن بكير الذي هو العمدة في دليل الحكم نقدم مقدمة وهي أنّ أجزاء العلة ثلاثة : الأول : المقتضي وهو الذي يترشّح عنه المعلول الثاني : الشرط وهو عبارة عن كون الشيء متمما لفاعلية الفاعل أو متمما لقابلية القابل وأما المانع فلا دور له في العليّة وانّما يعتبر عدمه ومن الظاهر أنّ العدم أمر باطل ولا أثر له وانّما اعتباره بلحاظ كون وجود المانع يزاحم المقتضي مثلا الحركة إلى طرف الجنوب تتوقف على وجود المقتضي لتلك الحركة فإذا فرض انّ ما يقتضي تلك الحركة وجد في الخارج مع الشرائط اللازمة ولكن في عين الحال وجد ما يقتضي الحركة إلى طرف الشمال ، يتزاحم أحد المقتضيين مع الآخر وفي النتيجة لا تتحقق الحركة لا إلى طرف الجنوب ولا إلى الشمال إذا عرفت ما تقدم تعرف أنه لا يمكن أن يكون أحد الضدين شرطا والضد الآخر مانعا والّا يلزم اجتماع الضدين وهو محال
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 137 | السيد تقي الطباطبائي القمي