تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
كان حراما يحرم عليه الاقدام وليس وظيفة المكلف دفع الضرر أو جلب النفع .

الوجه الثالث : الاستقراء

وهو إنا نرى أنّ الشارع الأقدس في مقام الدوران بين الوجوب والحرمة قدم جانب الحرمة ولذا يأمر بترك الصلاة على الحائض ويأمر بإهراق الماء في مورد الإناءين المشتبهين ويرد عليه أولا أنّه لا يتمّ الاستقراء بهذا المقدار وإن شئت فقل انّ غاية ما يحصل من الاستقراء الناقص الظن بهذا المدّعى والظنّ لا يغني من الحق شيئا وثانيا انّ الصلاة على الحائض لا تكون حرمتها ذاتية كما انّ الوضوء بالماءين المشتبهين لا يكون حراما وثالثا انّ الذي يختلج بالبال أنه ليس تحت الدعوة المذكورة شيء إذ اختيار الأحكام بيد الشارع ففي كل مورد يرى فيه مصلحة الفعل يأمر به وفي كل مورد يرى مفسدة في الفعل ينهى عنه والكلام في المقام أنه لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة ما يكون وظيفة العبد فالنتيجة انّ الوجوه المذكورة لتقديم جانب النهي على جانب الأمر لا ترجع إلى محصل صحيح والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يفصّل في المقام بأن يقال إذا كان العنوان الذي يكون مورد النهي من العناوين الثانوية وكان متعلق الأمر من العناوين الأولية يقدم النهي والمسألة التي مورد الكلام في المقام كذلك فانّ عنوان الصلاة من العناوين الأولية وعنوان الغصب من العناوين الثانوية والميزان في العنوان الثانوي أن لا يكون محدودا بحد ولا يكون في اطار خاص ودائرة مخصوصة فانّ الغصب عبارة عن العدوان والتصرف غير المجاز في ملك الغير وهذا العنوان تارة ينتزع من الجلوس وأخرى من القيام وثالثة من الأكل ورابعة من الشرب وهكذا وأما العنوان الأولي كالصلاة فمحدود بحدود خاصّ فإذا كان كذلك يكون العنوان الثانوي يقدم في نظر العرف ولذا نرى أنه لا تعارض بين دليل وجوب الوفاء بالنذر