تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 8 ) : إذا لم يكن عنده الّا المغصوب لم يجز الصلاة فيه ولو كان ساترا بل يصلي عريانا ولو كان امرأة مع الأمن من الناظر المحترم ( 1 ) .
شرح
الاتحادي .

الأمر الثالث : أنه تصح الصلاة مع الجهل والنسيان والاجبار

أقول : أما بالنسبة إلى الجهل والنسيان فقد تقدم الكلام حولهما ولا وجه للإعادة وأما بالنسبة إلى الاجبار فلا بد من التفصيل بين كون الاجبار مستوعبا لتمام الوقت وعدم الاستيعاب أما على الأول فالأمر كما أفاده إذ المفروض عدم تمكن المكلّف من الإتيان بصلاة تامة وأما على الثاني فيجب عليه الاتيان بها مع المباح الّا أن يقال بأنّ الاجبار يرفع الحرمة ومع عدمها لا مقتضى للفساد كما تقدم .

الأمر الرابع : أنه لو أجبر على الاتيان مع الساتر الغصبي يكون ضامنا للأجرة

إن كان له أجرة في نظر العرف أقول ما المانع من الالتزام بكون حديث الرفع رافعا للحكم الوضعي كما يكون رافعا للحكم التكليفي فلاحظ .

[ إذا لم يكن عنده الّا المغصوب لم يجز الصلاة فيه ]

( 1 ) بتقريب أنه لو كان الساتر غصبيا لا يمكن جعله ساترا في الصلاة إذ يلزم اجتماع الضدين ومن ناحية أخرى علم من الشرع أنّ الصلاة لا تسقط بحال فتجب الصلاة عريانا أقول الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال تارة تكون الصلاة مع الساتر المغصوب مصداقا للتركيب الانضمامي كما قلنا وأخرى نقول أنها مصداق للتركيب الاتحادي كما عليه القوم أمّا على الأول فيكون المقام من صغريات باب التزاحم إذ الأمر دائر بين التصرف في الغصب والاتيان بالصلاة التامة وبين الاجتناب عن الغصب والاتيان بالصلاة عريانا فلا بدّ من أعمال قواعد باب التزاحم فان احرز الأهمية في أحد الطرفين يؤخذ به والّا تصل النوبة إلى