تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
التخيير بين الأمرين وفي هذه الصورة مقتضى الاحتياط ترك الغصب والصلاة عاريا فإنه جمع بين العمل بالصناعة وموافقة المشهور وأما على الثاني فيدخل المقام في كبرى باب التعارض فان مقتضى اطلاق دليل حرمة الغصب عدم جواز الصلاة مع الساتر المغضوب ومقتضى دليل وجوب الاتيان بالصلاة مع الساتر وجوبه مع الساتر المغصوب فلو كان ترجيح في أحد الطرفين يؤخذ به والّا تصل النوبة إلى التخيير

وقد ذكرت وجوه لتقديم دليل النهي على دليل الأمر .

الوجه الأول : أنّ دليل الحرمة أقوى من دليل الوجوب من حيث الدلالة وذلك لجهات :

الجهة الأولى : أنّ الاطلاق في طرف النهي شمولي

يشمل جميع الأفراد وأما الاطلاق في طرف الامر بدلي فيتحقق الامتثال بأول فرد يوجد ويرد عليه أن تقديم أحد المتعارضين على الآخر يتوقف على كون أحدهما قرينة توجب بحسب الفهم العرفي التصرف في مدلول الدليل الآخر والّا فمجرد الأقوائيّة لا يكون سببا للتقديم ولذا لا يمكن أن يقال أنّ ما يكون صريحا يقدم على الظاهر كما أنه لا يمكن أن يقال انّ الأظهر يقدم على الظاهر .

الجهة الثانية : أنّ شمول دليل النهي لمصاديقه شمولي وشمول دليل الأمر لأفراده بدلي

وعليه رفع اليد عن الاطلاق البدلي بمقتضى دليل النهي لا يكون تصرفا في مدلول الاطلاق البدلي لأنّ الأمر في الاطلاق البدلي يتعلق بنفس الطبيعة ولا يرتبط بالافراد وأما الاخذ بالإطلاق الشمولي يستلزم التصرف في مدلول الاطلاق البدلي والالتزام بعدم شموله لبعض الأفراد ويرد عليه أولا أنّ تقديم أحد الدليلين المتعارضين على الآخر يتوقف على كون أحدهما قرينة في نظر العرف على
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 127 | السيد تقي الطباطبائي القمي