تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الآخر كمعارضة الخاص والعام كما لو قال المولى أكرم العلماء وفي دليل آخر قال : لا تكرم الفساق من العلماء وثانيا أنه لا فرق بين الاطلاق الشمولي والبدلي من هذه الجهة إذ المولى لو أمر بطبيعة كما لو قال اعتق رقبة ويكون مقتضى اطلاق الرقبة جواز تطبيق هذه الطبيعة على كل واحد من الافراد بلا فرق بين المؤمن والكافر ان قلت كيف يعقل جعل الترخيص والإباحة من قبل المولى بالنسبة إلى تطبيق الكلي على الفرد والحال أنّ وجود الكلي عين وجود الفرد ولذا يصح أن يقال زيد انسان بالحمل الشائع الصناعي وعليه يلزم اجتماع الضدين لأنّ الأحكام الشرعية بأسرها متضادة من حيث المبدأ مضافا إلى أنه يلزم عدم تصور تخيير عقلي إذ عليه جميع الأوامر المتعلقة بالطبائع من قبل المولى مرخص في تطبيقها على الافراد فأين مورد التخيير العقلي ، قلت : لا نلتزم بالترخيص المولوي بل نقول المستفاد من الدليل عدم التفاوت في التطبيق الّا أن يقال انّ محذور اجتماع الضدين يرتفع ولكن يبقى اشكال أنه أين يوجد التخيير العقلي وليس هذا محذورا وبعبارة واضحة أنّ الحقّ عدم موضوع للتخيير العقلي إذ المولى بعد أمره بطبيعة وبعد كونه في مقام البيان أما أن يرخص في التطبيق أولا أمّا على الأول فلا تصل النوبة إلى حكم العقل كما هو ظاهر وأمّا على الثاني فكيف يمكن للعقل الترخيص وفي نهاية المطاف لا مقتضي لترجيح أحد الطرفين على الطرف الآخر . وثالثا : أنه يمكن فرض الشمول في طرف الأمر أيضا كما لو قال المولى في دليل أكرم العلماء وقال في دليل آخر يحرم إكرام الفاسق فإنه يقع التعارض بين الدليلين في العالم الفاسق وكلا الدليلين شموليان فعلى فرض تمامية الدليل يكون أخص من المدعى .