تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .

الجهة الثالثة : انّ احراز الاطلاق في جانب الإطلاق البدلي متوقف على احراز تساوي الأفراد

شرح
وأما في ناحية الشمولي فلا يتوقف على هذه المقدمة إذ المفروض أنّ الحكم يشمل كل فرد وإن شئت فقل شمول الحكم في طرف الشمولي مانع عن جريان الاطلاق في البدلي ويسدّ باب احراز التساوي وأجاب عن الوجه المذكور سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بانّ الاطلاق في طرف البدلي معناه ترخيص المولى في تطبيق الطبيعة على كل فرد فلا فرق بين الشمولي والبدلي فكما أنّ الشمولي شامل لكل فرد كذلك البدلي شامل للكل وبعبارة أخرى التخيير شرعي وبحكم الشارع ويرد عليه أولا أنّ ما أفاده يؤل إلى اجتماع الضدين إذ لا يعقل أن يكون شيء واحد مصداقا للواجب والمباح وثانيا أن مأل ما أفاده إلى انكار التخيير العقلي إذ بناء على ما رامه اين يتحقق التخيير العقلي وثالثا أنه لا فرق في المقدمات بين الشمولي والبدلي فكما أنّه لو نهى المولى عن الغصب على الاطلاق لازمه شمول الحكم لما يكون مصداقا للصلاة كذلك الأمر بالصلاة على نحو الاطلاق لازمه عدم الفرق في نظر المولى فطبعا يكون في نظر العقل قابلا للانطباق على كل فرد لكن تقدّم منّا قريبا انّ التخيير العقلي لا موضوع له .

الجهة الرابعة : انّ شمول الاطلاق البدلي للمورد يتوقف على عدم شمول الاطلاق الشمولي إيّاه

وعدم شموله ايّاه يتوقف على شمول البدلي ايّاه فيدور والدور محال ويرد عليه أولا أنه يمكن أن ينعكس الأمر بأن يقال شمول دليل الشمولي للمورد يتوقف على عدم شمول البدلي له وعدم شموله يتوقف على عدم شمول الاطلاق الشمولي وهذا دور محال فالنتيجة أنه لا ترجيح لأحد الطرفين على الآخر والمعارضة باقية بحالها .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 129 | السيد تقي الطباطبائي القمي