تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
المدعى أيضا اطلاق طائفة من النصوص لاحظ ما رواه زرارة « 1 » وما رواه أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : لا صلاة الّا إلى القبلة قال : قلت : وأين حد القبلة قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال : قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم وفي غير الوقت قال : يعيد « 2 » إن قلت الحديث لا يشمل النافلة إذ أمر عليه السّلام في الذيل بالإعادة والحال أنه لا تجب إعادة النافلة قلت : الامر بالإعادة ارشاد إلى البطلان وبعبارة أخرى أمره عليه السّلام ارشادي لا مولوي فلا يكون دليلا على الاختصاص أضف إلى ذلك أنه لو سلمنا كون الأمر مولويا لا يكون دليلا على المدعى إذ عليه يستفاد من الحديث أمران أحدهما اشتراط الصلاة على نحو الإطلاق باستقبال القبلة وهذا يشمل النافلة كما يشمل الفريضة ثانيهما وجوب الإعادة وحيث انا نعلم أن النافلة لا تجب اعادتها نرفع اليد عن الاطلاق وتكون النتيجة ان الاستقبال شرط مطلق وأما الإعادة فتختص بالفريضة ، إن قلت الالتزام بشمول الحديث للنافلة يستلزم العموم الأفرادي مضافا إلى العموم الأحوالي والالتزام بالعموم الافرادي خلاف الأصل الأولي في أسماء الأجناس توضيح ذلك أنه لو قلنا بشموله للنافلة والحال أن الاستقبال لا يكون شرطا فيها في حال الركوب والمشي لو اقتصر على العموم الأحوالي يلزم عدم الاشتراط في الفريضة أيضا وهو كما ترى فلا بد من الالتزام بالعموم الأفرادي كي لا يكون تناف بين الأمرين وهذا خلاف الأصل ويرد عليه أن دعوى كون الحمل على العموم الأفرادي خلاف الأصل لا أصل لها فانّ الجنس يراد منه الافراد في كل قضية
هامش
( 1 ) لاحظ ص 98 . ( 2 ) الفقيه : ج 1 ص 180 الحديث 15 .