. . . . . . . . . .
شرح
التنظيف ولا دليل على إرادة التنظيف الشرعيّ من الآية ، فالاستدلال أيضا غير تامّ فتأمّل ، أضف إلى ذلك أنّ قياس المساجد على المسجد الحرام لا دليل عليه .
ومنها : النبوي المرويّ في كتب الأصحاب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : جنّبوا مساجدكم النجاسة « 1 » . ودلالته على المدّعى يتوقّف على عدم كون المراد من المساجد مسجد الجبهة ومن المحتمل أن يكون المراد بها هذا المعنى ، ويؤيّده إضافتها إلى ضمير الجمع .
إن قلت : هذا المعنى وإن كان محتملا لكن مقتضى العلم الإجمالي تنجّز العلم بالنسبة إلى أطراف الاحتمال .
قلت : هذا فيما يكون الأصل الجاري في الأطراف يتعارض بعضه مع البعض الآخر وفي المقام ليس كذلك إذ الأصل لا يجري بالنسبة إلى وجوب الإزالة عن مسجد الجبهة كما بيّنا وجهه في محلّه فأصالة البراءة في الطرف الآخر بلا معارض والذي يهوّن الخطب أنّ الرواية مرسلة لا اعتبار بها .
ومنها : ما رواه الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إنّ بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، فقال : لا بأس ، الأرض تطهّر بعضها بعضا ، قلت : فالسرقين الرطب أطأ عليه ، فقال : لا يضرّك مثله « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 24 من أحكام المساجد ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .