[ في أحكام المسجد ]
مسألة 51 : لا يجوز السجود على المحلّ المتنجّس ولو مع عدم سراية النجاسة إلى الجبهة . نعم يجوز الصلاة في المكان النجس إذا لم تسر نجاسته إلى ثياب المصلّي أو بدنه ( 1 ) .
مسألة 52 : يجب إزالة النجاسة عن المسجد فورا مع التمكّن ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ادّعي الإجماع على هذا الحكم ، ويمكن أن يستدلّ عليه بما رواه ابن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السّلام إليّ بخطّه أنّ الماء والنار قد طهّراه « 1 » . فإنّه يفهم من هذه الرواية أنّ مانعيّة النجاسة عن صحّة السجود كانت مفروضة في ذهن السائل ، والإمام عليه السّلام لم يردعه عن هذا المعنى بل أجابه بأنّه طاهر فلا مانع من السجود عليه ، وأمّا الصلاة في المكان النجس فلا مانع منها إذا لم تسر النجاسة وذلك لعدم الدليل على المنع والسيرة جارية عليها .
( 2 ) الكلام يقع تارة فيما أفاده من جهة أصل وجوب الإزالة ، وأخرى من جهة الفوريّة ، فهنا مقامان : أمّا المقام الأوّل فما يمكن أن يستدلّ به على المدّعى أمور :
منها : قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا« 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب ما يصحّ السجود عليه ، الحديث 1 .
( 2 ) التوبة : 28 .