. . . . . . . . . .
شرح
لكن في المقام إشكال وهو أنّه من الممكن أن يكون السؤال من ناحية منافاة تعظيم المسجد مع وجود القذرات العرفية فيه فربّما تجب إزالتها عنه أو تستحبّ ، فيمكن أن يكون وجه السؤال إمكان تنافي المبادرة إلى الصلاة مع وجود بول الدابّة على جدران المسجد ، والإمام عليه السّلام يفصل بين صورتي الجفاف وعدمه إذ مع الجفاف لا يصدق انهتاك المسجد فلا يرتبط السؤال بوجوب إزالة النجاسة عن المسجد .
ويؤيّد المدّعى أنّه يبعد أن يكون مثل عليّ بن جعفر جاهلا بعدم نجاسة بول الدابّة ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل إنّ اللّه أوحى إلى نبيّه أن طهّر مسجدك واخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب إلّا باب عليّ عليه السّلام ومسكن فاطمة عليها السّلام ولا يمرّن فيه جنب « 1 » ، وتقريب الاستدلال به على المدّعى ظاهر .
ويرد عليه : أنّه يمكن أن يكون المراد من المسجد مسجد الجبهة وإلّا كان المناسب أن يقول : « واخرج منه » لسبق المرجع مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون وجوب تطهير مسجده تكليفا مختصّا به .
ومنها جملة من الروايات الدالّة على جواز جعل الكنيف مسجدا بعد تنظيفه أو طمّه بالتراب ، لاحظ الروايات في الوسائل في الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ؛ منها : ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي في حديث أنّه قال لأبي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .