بل وكذا من ظاهر الحيوانات على ما مرّ ( 1 ) .
مسألة 50 : لا يجوز أكل الأشياء النجسة أو المتنجّسة ولا شرب المائعات النجسة ولا المتنجّسة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وتقدّم الكلام حوله .
( 2 ) ما يمكن أن يستدلّ به على هذا الحكم أمور : منها قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 1 » .
بتقريب أنّه سبحانه فرع وجوب الاجتناب عن الأمور المذكورة على كونها رجسا وحيث إنّ النجس أو المتنجّس رجس يلزم اجتنابه ، ومن الواضح أنّ الأكل في المأكول والشرب في المشروب أظهر آثارهما أو من أظهرها فيلزم اجتنابهما .
ويرد عليه : أنّ الرجس في اللغة له معان عديدة ؛ منها : القذارة ، ومنها :
العمل القبيح ، وعليه لا مجال للاستدلال به على المدّعى إذ من الممكن أنّه أريد منه في الآية العمل القبيح ويشهد على ذلك قوله تعالى :مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِفإنّه سبحانه جعله من أعمال الشيطان .
ويؤيّد ذلك أنّ الميسر من الأعمال مضافا إلى أنّ اللّه سبحانه أردف قوله رجس بقوله : من عمل الشيطان وكون النجس من عمل الشيطان أوّل الكلام .
ومنها قوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ« 2 » بدعوى أنّ النجس رجز فيلزم
هامش
( 1 ) المائدة : 90 .
( 2 ) المدّثر : 5 .