تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مع احتمال ملاقاة مطهّر له ولو بعيدا ( 1 ) . بل ومع عدم احتماله في موارد قيام السيرة على عدم الاجتناب كما في أغلب الموارد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الوجه في هذا القيد كما يظهر من ذيل العبارة دعوى اختصاص السيرة بصورة الاحتمال ولكن مع أنّ السيرة قائمة مطلقا يكفي للإطلاق النصوص الواردة في باب الأسئار ، إلّا أن يقال : إنّ تلك النصوص في مقام بيان نفي البأس عن السؤر بما هو وليس فيها تعرّض من هذه الجهة ولكن حيث إنّ مورد الروايات غير منفكّ عن ملاقاة النجاسة وظاهر الحكم هو الفعليّ يستكشف عدم الانفعال بالملاقاة ، ففي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام في حديث قال : سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به ، وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن وأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهّن منه « 1 » . ( 2 ) لو كان المدرك منحصرا في السيرة لكان ما أفاده قدّس سرّه من الاختصاص في محلّه ولكن ظهر ممّا ذكرنا أنّه يمكن أن يتمسّك بالروايات ، وأيضا يمكن أن يدّعى أنّ العرف يفهم من هذه الموارد المنصوصة إطلاق الحكم لكلّ مورد واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 .